ابن أبي أصيبعة
338
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وقال أيضا ( تسل عن كل شيء بالحياة فقد * يهون بعد بقاء الجوهر العرض ) ( يعوض الله مالا أنت متلفه * وما عن النفس أن أتلفتها عوض ) البسيط وقال أيضا ( وعلى قدر عقله فاعتب المرء * وحاذر برا يصير عقوقا ) ( كم صديق بالعتب صار عدوا * وعدو بالحلم صار صديقا ) الخفيف وقال أيضا ( ليكفيكم ما فيكم من جوى نلقى * فمهلا بنا مهلا ورفقا بنا رفقا ) ( وحرمة ودي لا سلوت هواكم * ولا رمت منه لا فكاكا ولا عتقا ) ( سأزجر قلبا رام في الحب سلوة * وأهجره إن لم يمت بكم عشقا ) ( عذبت الهوى يا صاح حتى ألفته * فأضناه لي أشفى وأفناه لي أبقى ) ( فلا الصبر موجود ولا الشوق بارح * ولا أدمعي تطفي اللهيب ولا ترقا ) ( أخاف إذا ما الليل مد سدوله * على كبدي حرقا ومن مقلتي غرقا ) ( أيجمل أن أجزى عن الوصل بالجفا * وينعم طرفي والفؤاد بكم يشقى ) ( أحظي هذا أم كذا كل عاشق * يضام فلا يعفى ويظمى فلا يسقى ) ( سل الدهر عل الدهر يجمع بيننا * فلم أر مخلوقا على حالة يبقى ) الطويل وقال أيضا ( إن تكن تجزع من دمعي * إذا فاض فصنه ) ( أو تكن أبصرت يوما * سيدا يعفو فكنه ) ( أنا لا أصبر عمن * لا يحل الصبر عنه ) ( كل ذنب في الهوى يغفر * لي ما لم أخنه ) الرمل